أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
356
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وله جموع كثيرة منها ما هو جمع تكسير ، ومنها ما هو اسم جمع . فمن الأول : أشياخ وشيوخ وشيخان وشيخة ، عند من يراها جمعا . ومن الثاني : مشيخة وشيخة ، عند من لا يرى فعلة جمعا . وشيخاء ومشيوخاء . ويجوز في فاء شيوخ الضمّ والكسر ، وقد قرئ بهما كبيوت وعيون . واعلم أنّ الولد ما دام في بطن أمّه فهو جنين لاجتنانه ، وجمعه أجنّة ، وقد تقدّم في باب الجيم . فإذا ولد فهو صبيّ ، إلى الفطام . ثم هو غلام ، إلى سبع . ثم يافع ، إلى عشر . ثم حزّور ، إلى خمس عشرة . ثم قمدّ ، إلى خمس وعشرين . ثم عنطنطا « 1 » ، إلى ثلاثين « 2 » ؛ قال الشاعر « 3 » : [ من الطويل ] يذكّر نعماه لدن أنت يافع * إلى أنت ذا ورّين أبيض كالنسر وقال الآخر في العنطنط « 4 » : [ من الطويل ] وبالمحض حتى آض جعدا عنطنطا * إذا قام ساوى غارب الفحل غاربه ثم صمل ، إلى الأربعين . ثم كهل ، إلى الخمسين . ثم شيخ ، إلى الثمانين . ثم هو همّ « 5 » بعد ذلك . وقال بعضهم : إذا ولد فهو وليد . فإن لم يستتمّ أسبوعا فصديع « 6 » . وما دام يرضع فهو
--> ( 1 ) رجل عنطنط : طويل . وهي الطويلة العنق . ( 2 ) اختلف اللغويون في هذه التسميات . أنظر مثالا على ذلك فقه اللغة : 110 - 111 . ( 3 ) لم يستقم المعنى معنا . ( 4 ) البيت مع سابق له مذكور في اللسان أنشده ابن الأعرابي لفرعان التميمي في ابنه منازل حين عقّه . والجعد : الخفيف من الرجال ( مادة - جعد ) . ( 5 ) الهم : الشيخ الفاني . ( 6 ) يسمى صديغا : لأنه لا يشتدّ صدغه إلى تمام السبعة .